in

روتين صباحي يمنحك أكثر من 20 ساعة إضافية كل أسبوع

Business woman running to the meeting. Busy modern life concept illustration

إن يوم العمل التقليدي (من الساعة الخامسة إلى الساعة التاسعة) ليس جيداً لتحقيق إنتاجية عالية؛ ربما يكون جيداً عندما يتعلق الأمر بالعمل البدني، ولكنه ليس كذلك في عالم المعرفة الذي نعيش فيه الآن.

إن هذا واضح بالاستناد إلى الأداء المتوسط للأشخاص، وإدمانهم على المنشطات، وضعف تفاعلهم، بالإضافة إلى حقيقة أن معظم الناس يكرهون وظائفهم، إلا أن هناك الآن الكثير من الأدلة العلمية التي لا يمكن تجاهلها.

أسطورة العمل لـ8 ساعات:

إن أكثر الدول إنتاجية في العالم لا تعمل 8 ساعات في اليوم؛ في الواقع، فإن معظم البلدان المنتجة لديها أيام العمل أقصر.

يعمل الناس في دول مثل لوكسمبورغ ما يقرب من 30 ساعة أسبوعيًا (حوالي 6 ساعات في اليوم و 5 أيام في الأسبوع) ويكسبون أموالًا في المتوسط أكثر من الناس الذين يعملون لأسابيع عمل أطول.

هذا هو متوسط دخل الفرد في تلك البلدان. ولكن ماذا عن الإنتاجية؟

رغم أن رائد الأعمال الأمريكي “غاري فاينرتشوك” يزعم أنه يعمل 20 ساعة كل يوم إلا أن العديد من الأشخاص “الناجحين للغاية” الذين أعرفهم يعملون بين 3 إلى 6 ساعات في اليوم.

إن ذلك يعتمد أيضًا على ما تحاول فعلاً إنجازه في حياتك، غاري فاينرتشوك يريد امتلاك فريق “نيويورك جيتس” ولكنه فيما يبدو لا يقضي الكثير من الوقت مع أسرته، ولا مشكلة في ذلك طالما أن لديه أولويات واضحة.

ومع ذلك، يجب أن تكون واضحًا فيما يتعلق بأولوياتك؛ إذا كنت مثل معظم الناس  فأنت على الأرجح ترغب في تحقيق دخل كبير، وأن تعمل بالعمل الذي تحبه، والذي يمنحك أيضًا الكثير من المرونة في جدولك.

الجودة مقابل الكمية:

“أينما تكون، تأكد من وجودك هناك” – دان سوليفان

إذا كنت مثل معظم الناس، فإن يوم العمل الخاص بك هو عبارة عن مزيج من العمل ذو السرعة المنخفضة المختلط بمصادر التشتيت المستمر (مثل وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني).

معظم “وقت العمل” لدى الأشخاص لا يكون عند أعلى مستويات الأداء؛ عندما يعمل معظم الناس، فإنهم يفعلون ذلك بطريقة مريحة، فلديهم الكثير من الوقت لإنجازه.

ومع ذلك، عندما تركز على النتائج، فإنك إما تعمل بنسبة 100% أو تستريح بنسبة 100%، لماذا تفعل شيئاً بنسبة 50%؟

للحصول على أفضل النتائج في لياقتك، وجدت الأبحاث أن التمارين القصيرة والمكثفة أكثر فاعلية من التمارين الطويلة.

الفكرة بسيطة: نشاط مكثف يليه راحة عالية الجودة.

معظم النمو يحدث في الواقع أثناء الراحة؛ ومع ذلك، فإن الطريقة الوحيدة للراحة الحقيقية هي من خلال دفع نفسك إلى الإرهاق أثناء التمرين، ذات المفهوم ينطبق على العمل؛ إن أفضل العمل يحدث على فترات قصيرة ومكثفة؛  باختصار، أنا أتحدث عن 1-3 ساعات من العمل المكثف دون أي تشتيت؛ ومن المثير للاهتمام أن أفضل عمل تقدمه يكون خلال فترة الراحة.

للحصول على أفضل النتائج: استهلك 20٪ من طاقتك على عملك و80٪ من طاقتك في الراحة/الاسترخاء وبناء الذات. عندما تحصل على راحة عالية الجودة، فإنك تنمو. هذا ما يسميه علماء النفس “الممارسة المتعمدة”. إن الأمر لا يتعلق بالقيام بالمزيد، بل بالتدريب على نحو أفضل الأمر يتعلق بالاستراتيجية والتركيز على النتائج، وليس التركيز على الانشغال.

في إحدى الدراسات، قال 16 في المائة فقط من المستطلعين بأن الأفكار الإبداعية تأتي أثناء العمل؛ إن الأفكار تأتي عمومًا أثناء تواجد الشخص في المنزل أوفي المواصلات أو أثناء الأنشطة الترفيهية. ويقول سكوت بيرنبوم، نائب رئيس شركة سامسونج “الأفكار الأكثر إبداعًا لن تأتي أثناء الجلوس أمام شاشة الحاسوب”

السبب في ذلك بسيط. عندما تعمل لإنجاز مهمة ما، فإن عقلك يركز بشدة على المشكلة المطروحة (تفكير مباشر)؛ في المقابل عندما لا تعمل، فإن عقلك يفكر في الكثير من الأشياء المختلفة (تفكير غير مباشر).

أثناء القيادة أو القيام بأي شكل آخر من أشكال الترفيه، فإن العناصر الخارجية في بيئتك المحيطة (مثل المباني أو المناظر الطبيعية الأخرى من حولك) تحفز الذكريات والأفكار الأخرى دون وعي؛ ونظرًا لأن عقلك يتجول في سياق موضوعات مختلفة وبشكل متزامن بين الماضي والحاضر والمستقبل، فإن عقلك سوف ينتج الكثير من الأفكار المرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بالمشكلة التي تحاول حلها.

في النهاية الإبداع عو عمل روابط بين منطاق مختلفة من الدماغ. أما التفكير والإلهام فهمان عمليتان يمكنك إتقانهما.

مثال ذلك: عندما تكون تعمل، ركز على العمل. عندما لا تعمل، توقف عن العمل. إنك ستحصل على أفكار إبداعية تتعلق بعملك عندما تحصل على قسط من الراحة وتبعد تفكيرك عن العمل.

وجدت الأبحاث في العديد من المجالات أن الاسترخاء من العمل أمر ضروري للبقاء نشيطًا وفعالاً وبصحة جيدة في مواجهة متطلبات العمل، حيث يُطلق على إحدى استراتيجيات الراحة التي تحظى بالكثير من الاهتمام في الأبحاث الحديثة “الانفصال النفسي عن العمل”.

ويحدث الانفصال النفسي الحقيقي عندما تمتنع تمامًا عن الأنشطة والأفكار المتعلقة بالعمل أثناء وقت عدم العمل. لقد وجد البحث أن الأشخاص الذين ينفصلون نفسياً عن العمل يحصلون على:

  • تعب وتأجيل أقل في العمل.

  • مشاركة أكبر بكثير في العمل، تتمثل في حماس الموظف وتفانيه في واجباته.

  • زيادة التوازن بين العمل والحياة، والذي يرتبط مباشرة برفاهية الحياة.

  • زيادة الرضا عن الحياة الزوجية.

  • زيادة الصحة العقلية.

يمكنك تحسين حياتك من خلال تحقيق إنتاجية وإبداع حقيقيين – حيث تشعر بالراحة والتجدد والاثارة – وستبدأ على الفور بتوفير عشرات الساعات الضائعة أسبوعيًا، وسيكون لديك أفكار أفضل، وستخلق فرصًا لم تكن موجودة من قبل.

أول ثلاث ساعات تحفزك أو تحطمك:

وفقًا لعالم النفس رون فريدمان، فإن الساعات الثلاث الأولى من يومك هي أغلى ما لديك من أجل زيادة الإنتاجية إلى أقصى حد.

“عادةً، لدينا نافذة من ثلاث ساعات تقريبًا نكون فيها مركزين حقًا. حيث أكد فريدمان لصحيفة هارفارد بيزنس ريفيو: “يمكننا في هذه الساعات أن نقدم بعض المساهمات القوية فيما يتعلق بالتخطيط، والتفكير، والتحدث بشكل جيد.”

وهذا منطقي من عدة نواحٍ. لنبدأ بالنوم. تؤكد الأبحاث أن الدماغ، وتحديداً قشرة الفص الجبهي، تكون أكثر نشاطاً وإبداعاً بعد الاستيقاظ من النوم مباشرة. لقد كان عقلك الباطن يعمل بشكل كبير أثناء نومك، ويقوم بعمل روابط مؤقتة.

لذلك، بعد النوم مباشرة ، يكون عقلك نشطًا جدًا للقيام بالعمل.

لذا، فإن عقلك يكون في أفضل حالات التركيز في الصباح الباكر، وكذلك مستويات الطاقة لديك. وبالتالي، فإن أفضل وقت للقيام بعمل أفضل هو خلال الساعات الثلاث الأولى من يومك.

إن أفضل وقت لتنظيم جدول يومك والإنجاز فيه هو وقت الصباح فحاول جاهدا أن تتبع روتين صباحي كهذا لتحصل على وقت اضافي يمكنك انجاز أعمالك ومهامك.

ما هو تقييمك؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

غير أفعالك لتحسن مزاجك

أغرب التحيات غير التقليدية حول العالم