in

العلاقة الزوجية الناجحة وأسسها وكيفية الحفاظ عليها

العلاقة الزوجية الناجحة
العلاقة الزوجية الناجحة وأسسها

العلاقة الزوجية الناجحة ضرورية جداً لأنها تجمع بين رجل ومرأة سوف تستمر علاقتهما إلى الأبد وسوف يتشاركان الفرح والحزن معاً، والعلاقة الزوجية مهمة أيضاً لأنها تلبي الحاجات الطبيعية للبشر وتحافظ على النوع البشري، فهي تجمع شخصان بينهما مودة ومحبة ولكي تستمر وتنجح هذه العلاقة يجب على كلا الطرفين أن يبذلا جهداً من أجل ذلك ومستعدان للتضحية والعطاء، فإذا كانا طرفا العلاقة متعاونان ومتفقان ويقدمان كل ما يلزم للوصول إلى مرحلة الرضا والاستقرار الأسري فإن ذلك ضمان لنجاح واستمرار الحياة الزوجية والعيش برضا وسعادة، وهناك مجموعة من الأسس التي يجب أن تقوم عليها العلاقة الزوجية حتى تكون علاقة ناجحة ومستمرة.

أسس نجاح العلاقة الزوجية

 إن أي علاقة تربط بين شخصين، سواء كانت علاقة عمل أو علاقة صداقة أو زمالة يجب أن تقوم على مجموعة من الأسس لتستمر بنجاح وتفاهم وكذلك العلاقة الزوجية لها أسس يجب أن تُبنى عليها حتى تنجح منها:

اختيار الشريك الملائم:

إن أساس نجاح العلاقة الزوجية هو اختيار الشريك المناسب، الذي تستطيع أن تكون معه للأبد وأن يتقبل سماتك وخصائصك التي تختلف عن صفاته وخصائصه ويتقبل الفروق بينكما، فإن اختيار الشريك المناسب يساعد على أن تكون الحياة الزوجية مستقرة وأن يعيش الطرفان في جو من الرضا والسعادة.

العلاقة الزوجية الناجحة وأسسها وكيفية الحفاظ عليها
اختيار الشريك الملائم

التسامح:

لا يوجد علاقة تخلو من الأخطاء ولكن يجب على الطرفين أن يكونا متسامحين وأن يتقبلوا الأخطاء ومحاولة نسيانها وتجاوزها بالتفاهم والرضا دون أن يحاول أحدهما أن يفرض شخصيته على الطرف الآخر أو أن يتحكم به.

التسامح بين الأزواج
التسامح

المسؤولية:

الزواج عبارة عن مسؤولية مشتركة بين الطرفين، لا يتحمل المسؤولية طرف واحد بمفرده، بل كلا الطرفين مطالبين بتحمل المسؤولية فالرجل مسؤول عن توفير حاجات البيت والمرأة مسؤولة عن الترتيب والطبخ والمحافظة على الأولاد وغيرها من المسؤوليات، وأيضاً يجدب يكونوا مسؤولين عن اختياراتهم وأفعالهم دون إلقاء اللوم على الغير أو على الظروف المحيطة بهم.

تحمل المسؤولية
المسؤولية

تنظيم الوقت:

إن الزواج يتطلب الكثير من الأنشطة الاجتماعية والحياتية، سواء كانت أنشطة اجتماعية للطرفين مع أهاليهم وأقاربهم أو أنشطة حياتية كالأنشطة الترفيهية مع أبنائهم وأنشطة زوجية أخرى، فيجب تنظيم الوقت وعمل توازن بين جميع الأنشطة حتى يكون الجو الأسري مستقر.

تنظيم الوقت بين الأزواج
تنظيم الوقت

تجاوز الخلافات:

لا بد من حدوث خلافات في العلاقات الزوجية، ولكن يجب أن يكون هناك طريقة ملائمة ومناسبة لتجاوز هذه الخلافات دون أن تترك أثر سلبي على كلا الطرفين، فعند حدوث خلاف يجب على كل منهما أن يتنازلا وأن يتجنبا توجيه الاتهامات لبعضهما فذلك يجعلهما يعبران عما بداخلهما بشكل أفضل ويقلل من الخلاف بينهما.

تجاوز الخلافات
تجاوز الخلافات

العدل:

العدل هو أساس لبناء حياة أسرية، فإنه يخلق جو من الراحة والرضا، فعند النظر بعدل لسلبيات وايجابيات الطرف الآخر ذلك يجعله يشعر بالرضا، ولكن إذا تم النظر إلى سليبات الشخص فقط دون أخذ الإيجابيات بعين الاعتبار ذلك يجعله يشعر بالإهانة والنقص، فيجب أن يكون هناك توازن في النظر إلى الإيجابيات والسلبيات في نفس الوقت.

العدل من أسس العلاقة الزوجية
العدل

الصحة الجسدية:

إن الحفاظ على الصحة الجسدية سليمة، يؤثر بشكل كبير على الحياة الزوجية، كالاهتمام بالرياضة وتناول الطعام الصحي ذلك يجعل الشريك مطمئناً على شريكه ولا يخاف من أن يُصاب بمكروه، وكلا الطرفين يجب أن يهتما بصحة بعضهما البعض.

العلاقة الزوجية الناجحة وأسسها وكيفية الحفاظ عليها
الصحة الجسدية

الأخلاق:

إن الأخلاق تنعكس على الأفعال والتصرفات التي تصدر من الشخص، فعندما تكون أخلاق الطرفين حميدة فإن ذلك يضمن أن تكون حياتهما الزوجية سعيدة، فالأخلاق الحميدة كالعطف والصبر والتسامح هي أساس التعامل بين الزوجين.

الأخلاق أساس لنجاح العلاقة الزوجية
الأخلاق

خصائص العلاقة الزوجية الناجحة

بالتأكيد هناك بعض العلامات والخصائص التي تدل على أن هذه العلاقة ناجحة أو لا منها:

إظهار المشاعر بوضوح:

يجب على كلا الزوجين أن يظهروا مشاعرهم ولا يقتصر ذلك على مشاعر المحبة والود ولكن مشاعر الغضب أيضاً، فكما ذكرنا أنه لا يوجد علاقة تخلو من الخلافات ولكن الشركاء في العلاقة الناجحة يستطيعون توصيل مشاعرهم مهما كانت لبعضهم البعض بطريقة هادئة وناجحة.

التقدير والدعم:

عندما يكونوا الشركاء داعمون بعضهم البعض، واثقين من نجاحهم وراغبين في النجاح معاً، فذلك يجعلهم يعيشون حياة مستقرة، حيث أن دعم الشريك مهما كان بسيطاً له أثر كبير على الحياة الزوجية، فإن الشعور بوجود الشريك الداعم بكل وقت يجعله يشعر بالقوة والثقة.

تحديد وقت مخصص لهما:

الحياة الزوجية مليئة بالمسؤوليات والواجبات، خاصة عندما يكون هناك أولاد فتصبح هناك الكثير من الضغوط ولكن في العلاقة الزوجية الناجحة رغم كل هذه الضغوطات يخصص الشركاء وقت محدد لهما، يستمتعا معاً ويفعلان شيئاً محبب لهما.

نصائح للحفاظ عليها

كما ذكرنا سابقاً أن تكون هناك علاقة زوجية ناجحة شيئاً ضرورياً يؤثر على الفرد والمجتمع، ولذلك سوف نذكر بعض النصائح التي من شأنها تساعد في بناء علاقة ناجحة.

التواصل المستمر:

يجب أن يكون الطرفين على تواصل مستمر مع بعضهما البعض، فذلك يقربهما من بعضهما ويزيل الحواجز بينهم، فمن خلال التواصل يعرفان بعضهما بشكل أفضل ويتشاركان مشاكلهما.

التواصل المستمر بين الأزواج
التواصل المستمر

تعزيز الثقة بين الزوجين:

إن الثقة أساس لأي علاقة، وهي التي تساعد في أن تستمر الحياة الزوجية إلى الأبد، أن يثق كلاهما في بعضهم البعض ومن وجودهما بجانب بعض في كل الأوقات والظروف، والثقة في إمكانية اعتماد كل منهما على الآخر.

طرق للحفاظ على العلاقة الزوجية
الثقة بين الزوجين

الاهتمام والحب:

لكي تستمر الحياة الزوجية بنجاح يجب أن يكون هناك حب واهتمام متبادل بينهما، حتى وإن هناك الكثير من المشاغل والمسؤوليات لكن يجب أن يكون هناك وقت ليهتم كل منهما بالآخر وأن يكونا بجانب بعضهما عند احتياج كل منهما للآخر.

الاهتمام والحب لعلاقة زوجية ناجحة
الاهتمام والحب

الصبر:

قد لا يكون الطرف الآخر متجاوباً معك بالطريقة التي ترغب بها ويتصرف بطريقة غير ملائمة، فيجب عليك الصبر وعدم التسرع وأن تحاول التقرب منه مرة أخرى والتفكير في طريقة تجعله يسمع لك واعطه فرصة ولا تهاجمه، فإن صبرك عليه وتحملك له يجعله يشعر بحبك واهتمامك ويستجيب لك بسهولة.

الصبر
الصبر

حفظ الأسرار:

إن الحفاظ على أسرار الأسرة وعدم السماح بخروجها إلى الآخرين يجعل من الحياة الزوجية أفضل وأكثر استقرار، فإن عدم معرفة الآخرين بأسرار الأسرة يساعد في حل المشاكل والخلافات بشكل أسرع ويقلل من التوتر الذي يُحدثه تدخل الآخرين.

حفظ الأسرار بين الأزواج
حفظ الأسرار

التجديد وكسر الروتين:

لأن العلاقة الزوجية طويلة المدى فإن الروتين فيها يجعلها مملة وهذا قد يكون سبب في حدوث مشاكل بين الزوجين، فلذلك يجب العمل على التجديد في أسلوب الحياة الزوجية وكسر الروتين وتجديد العلاقة.

طرق للحفاظ على العلاقة الزوجية
التجديد وكسر الروتين

العلاقة الزوجية في الإسلام

الإسلام أكد على أهمية الحياة الزوجية ووضع أسس شرعية لضمان نجاحها، وهي من أعظم العلاقات الإنسانية التي أكد عليها الإسلام ورغَب بها، حيث وضح الإسلام أحكام الزواج وبين حقوق كلا الزوجين ليضمن استقرار هذه العلاقة، وإذا أُسست العلاقة الزوجية على مبادئ الإسلام فإنها ستنعم بالاستقرار والأمان والمحبة والاحترام.

هذه كانت مجموعة الأسس التي يجب أن تُبنى عليها العلاقة لكي تكون ناجحة، وبعض النصائح التي من شأنها أن تحافظ على نجاح العلاقة واستمرارها وأهمية الحياة الزوجية في الإسلام.

إقرأ المزيد:

ما هو تقييمك؟

500 points
Upvote Downvote

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0
أرخص مدينة سكنية

أرخص مدينة سكنية بإيجار سنوي لا يتعدى 1 دولار

عيد الأم

عيد الأم وهداياه وطقوس بعض الدول في الاحتفال به لعام 2020